كيف تسجّل بيانات العميل من المحادثة بدون استمارات طويلة؟
العميل لا يريد تعبئة استمارة، يريد إجابة. إليك كيف تجمع البيانات الضرورية من سياق المحادثة نفسها، بهدوء وبالترتيب الصحيح.
العميل لا يريد تعبئة استمارة، يريد إجابة. إليك كيف تجمع البيانات الضرورية من سياق المحادثة نفسها، بهدوء وبالترتيب الصحيح.
رتّب محادثات واتساب وموقعك، وجهّز وكيلك من معلومات نشاطك، من مساحة عمل واحدة.
عندما تطلب من عميل يراسلك على واتساب أن يملأ استمارة طويلة، فأنت عمليا تطلب منه أن يغادر المحادثة المريحة ويدخل في مهمة إدارية لم يطلبها. كثير من العملاء يغلقون الصفحة في منتصف الطريق، لا لأنهم غير مهتمين، بل لأنك طلبت كل شيء دفعة واحدة وفي وقت مبكر جدا. العميل يقبل أن يعطيك معلومة عندما يفهم لماذا تحتاجها الآن، ويرفض أن يعطيك عشر معلومات دفعة واحدة دون سبب واضح.
الحل ليس أن تتخلى عن البيانات، بل أن تجمعها بالتدريج ومن سياق الكلام نفسه. الاسم يظهر في التحية، والمدينة تظهر عند الحديث عن التوصيل، والمنتج المطلوب يظهر في السؤال الأول، والكمية تظهر عندما يسأل عن السعر. مهمتك أن تلتقط هذه المعلومات وهي تمر أمامك، وتدونها في ملف العميل، بدلا من أن تطلبها كلها في رسالة واحدة ثقيلة.
قسّم البيانات إلى طبقتين. الطبقة الأولى هي ما تحتاجه لإتمام هذه الصفقة فقط: الاسم، والمنتج، والكمية أو المواصفات، وطريقة التوصيل أو الاستلام، وطريقة التواصل المفضلة. والطبقة الثانية هي ما يفيدك لاحقا: المناسبة، والميزانية التقريبية، وتفضيلاته، وتاريخه معك. لا تطلب الطبقة الثانية قبل أن تنجح الأولى، فالعميل الذي لم يقرر الشراء بعد لن يخبرك عن ميزانيته بسهولة، والعميل الذي أكمل طلبه سيكون أكثر استعدادا لمشاركة تفاصيل إضافية.
اسأل سؤالا واحدا في كل رسالة، واجعل السؤال مرتبطا بما قاله العميل للتو. إذا سأل عن التوصيل إلى مدينته، فهذا وقت مناسب لتأكيد العنوان. وإذا اختار منتجا، فهذا وقت مناسب لتأكيد الكمية. السؤال في وقته يبدو خدمة، والسؤال خارج وقته يبدو تحقيقا. هذا الفرق البسيط هو ما يحدد هل يكمل العميل معك أم يتوقف.
ملاحظة مهمة عن يحيي: الوكيل على واتساب يساعد في جمع المعلومات أثناء المحادثة، لكن أداة الوكيل في المتجر تعمل دون أدوات، لذلك لا تتوقع أن تتحول محادثات المتجر تلقائيا إلى بيانات عميل كاملة. راجع المحادثات المهمة بنفسك، وأكمل ما نقص منها يدويا، خاصة عندما تكون الصفقة قريبة.
لا تجمع بيانات لا تحتاجها، ولا تشارك بيانات العميل مع أطراف لا علاقة لها بطلبه، ولا تستخدم رقم هاتفه لإرسال عروض لم يوافق عليها. العميل الذي يشعر أن بياناته محترمة يعود إليك، والعميل الذي يشعر أن بياناته مستباحة يغادر ولا يعود. اجعل جمع البيانات شفافا: إذا سألت عن معلومة، فليكن واضحا أنها لخدمته، مثل تجهيز طلبه أو توصيله بشكل صحيح.
ماذا لو رفض العميل إعطاء بياناته؟ احترم ذلك، وأكمل بما لديك لإتمام طلبه، واترك الباب مفتوحا ليشاركها لاحقا عندما يثق بك أكثر.
هل أسجل كل محادثة؟ لا، سجل ما يفيد الصفقة الحالية أو العلاقة المستقبلية، وتجاهل التفاصيل العابرة التي لا قيمة لها.
البيانات الجيدة هي التي تجمع بهدوء وتستخدم باحترام. ابدأ اليوم بسؤال واحد في وقته الصحيح، وستجد ملفات عملائك تمتلئ دون أن يشعر أحد أنه ملأ استمارة. جرّب يحيي لتنظيم بيانات عملائك: أنشئ حسابك أو اطلب عرضا توضيحيا.